محاكمة صدام
قسم : العام | 25 أكتوبر 2005
لم أُعين محامياً لعمو صدام !!
لذلك …
لا تخف عزيزي القارئ .. فلن تقرأ مقالة عصماء في مدح هذا الرجل …
>> إذاً .. لماذا تكتب يا أخ (( أنا )) عن هذا الموضوع ؟!
صحيح أني لن أكتب في مدحه … ولكن هذا لا يعني أني سأكتب في ذمّه !!!!
>> غريب أمرك لا مدح ولا ذم ؟؟
نعم … فأنا إلى الآن غير مقتنع بنظرية بوش للسيكلوجية النفسية الأمري عربية …
والتي تقول : من ليس معنا فهو ضدنا !!
طبعا هناك رابط وثيق بين هذه النظرية ، ونظرية فيثاغورث الرياضية …
والمتابع لعالم الرياضيات أيضا ، يجد أن :
Sin X = المقابل / الوتر
كما في الشكل التالي :
وبذلك نرى هذا الترابط ، فبوش هو رأس هذه الزاوية X ، والنظرية هي هذا المثلث …
ولكن هل نحن مجبرون في قبول هذه النظرية أم لا ؟؟!
على العموم هذا ليس موضوعنا … فقط كنت في محاولة لإثبات وبيان عدم صحة نظرية بوش !!!
لو عدنا إلى عمو صدام !

ولد صدام حسين في 28 أبريل/نيسان 1937 ، لعائلة سنية فقيرة ، تعمل في الزراعة في قرية العوجة بالقرب من مدينة تكريت (170 كم) في الشمال الغربي من بغداد. وقد توفي والده حسين المجيد قبل ولادته بعدة أشهر فقامت على تربيته أمه وزوجها “إبراهيم حسن” الذي كان يمتهن حرفة الرعي ..
ويشاء العزيز الجبار - جل جلاله - أن تكون زمام الأمور بيد هذا الرجل ، ومن ثم يشاء المولى في أن يمثل أمام محكمة تُحاسبه وتحاكمه … مصداقاً للآية الكريمة التي تصرخ في وجه كل حاكم وطاغية ، حيث يقول الله - تعالى - : ” قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ” [ آل عمران - 26 ]
وبدأ الناس قبل منذ أن أُلقي القبض على صدام ، وهي تدور حول أسئلة محورية ، إن أُجيبت تنتهي مشاكل العالم كلها .. بُدئت الأسئلة بـ :
- هل هذا هو صدام الفعلي ؟! وبين نعم ولا … حار الناس واحتاروا … وفي النهاية رضُوا بالأمر الواقع ، واقتنعوا أن هذا صدام ..
ثم طفت على السطح أسئلة أُخرى .. ولم تسلم ألسنة الناس من الشد والجذب …
والآن … يدور هذا السؤال المحوري الهام :
- هل سيُعدم صدام ، وما هي طبيعة الحكم الذي سيتلقاه هذا الرجل ؟
شخصيًّا - ولا أظن أن يهم أحداً هذا الرأي - أن هذه المحاكمة صُوريّة ، ولن تتعدى كونها مسرحية إعلامية جديدة ، البطل فيها عمو صدام والقاضي الشيعي …
المتفرجون : نحن ، ومن خلف الكواليس : الحكومة العراقية المتأمركة …
والغريب أن معظمنا تتطلع إلى البطل وقوته ، وإلى القاضي وتمثيله ، دون النظر إلى هدف هذه المسرحية !!
ولا ننسَ أن إعدام صدام على ما أرى الآن ، ستُشعل حرب أهلية لا نهاية لها !
>> طيب يا فهيم وما الهدف منها ؟؟؟
تحذير : لن يكون كلامي هذا سوى رأيي شخصي ، وموقع أبو أحمد غير مسؤول عن الآراء الخاصة ، والمواد المنشورة هنا ليس بالضرورة أن تعبر عن رأي الموقع ، وإنما تُعبر عن رأي كاتبها.
أما الهدف من مسرحية القرن الـ 21 :
هو الاستهزاء من العرب بشكل حقير ومهين ، فالصورة التي رأينا فيها صدام لم تكن سوى صورة ذلك العربي المهين ، الذي يقف وقفة الذليل أما الطاغية الأمريكي …. الأمر الآخر …
هو إبعاد صدام عن الساحة الإعلامية إلى الأبد بعد انتهاء هذه المحاكمة ، ليرتاح هو ، فقد قام بما عليه ، وأدّى دوره على أكمل وجه ، وحان له الالتفاف حول أموره الشخصية.
أمر آخر … هو أن تُسكت الحكومة الأمريكية شعبها الثائر عليها بعض الشي ، فبمحاكمة صدام يستطيع بوش أن يواجه شعبه ، ويقول لهم : ها قد حققنا الديموقراطية في العراق ، ورفعنا شعار الحرية ، ولم تكن حرب العراق إلا من أجل إحقاق الحق ( المزعوم ) …
لا أدري …
إلى متى نعي كعرب ، وكمسلمون سنة ، أننا أضعف من أن ندافع عن الهُوية ، وعن الشخصية العربية الأصيلة ؟؟؟
هامش :
تم التركيز على كلمة : سنة ، لأن الشيعة فرحون بما حدث ، وهذا استقرءته من موقع أنباء كربلاء ، حيث عنون لبعض مقالاته :
• سنة العراق يتباكون على صدام
• صدام يتجمل أمام محبيه السنة
• بعد فضيحة اللباس الداخلي فإن صبغ الشعر لن يجبر ما انكسر و و إبداء سوءة السنة
• سكان تكريت يعتبرون محاكمة صدام حسين إهانة للعرب السنة و يحيون ربهم صدام بمظاهرة عارمة
• الشاكري : صدام الذي كان يعد الأب الروحي لسنة العراق وولي نعمتهم بى ذليلا فأذل معه السنة
• السنة يآزرون صدام بقلوبهم، و من هنا يُكشف أن ضحايا صدام لم يكونوا هم ، بل كانوا المنتفعين من وراءه
وهنا أقف حائراً …
هل الشيعة العرب يتكلمون بميزان العقل ؟؟؟؟؟؟
أتمنى لكم الخير
في أمان الله








