لو أطاعتني النساء لم تطلق واحدة
قسم : العام | 12 ديسمبر 2005
في البداية:
إن أختنا المتزوجة حين قبلت من تقدم إليها لم تكن تريده زوجاً مؤقتاً يكشف سترها ثم يرميها مطلقة في بيت أهلها، وليست مستعدة أن تخسره لأدنى سبب.
ولم ترد بالعيش معه امتحان حلمه وصبره ، حتى تفاجئه بما يحتمل وما لا يحتمل من المواقف أو الكلام أو الصمت أحياناً، كما ولم تكن تريد الدخول معه في مسابقة تحقيق الكرامة وإظهار أيهما أعز وأكرم؟
ولم ترد أن تغلق عليه دنياه بإقفالها كما يدندنون بوصف الزواج ( بالقفص الذهبي )..
ولم ترد أن يكون العسل شهراً واحداً وبعده المرّ …
باختصار لم ترد أي شيء يُفضي إلى الفراق أبداً.. أبداً فأكره شيء عند المرأة الطلاق إلا إن كانت في وضع أبأس منه.
وإنما أرادت حين قبلت ذلك الرجل زوجاً لها أن يأخذ بيدها ليحفظها قدر استطاعته وهي على أتم الاستعداد أن تحافظ عليه بأقصى استطاعتها مهما حصل منه إلا ما لا يمكن الصبر عليه وأجرها على الله.
ومحافظتها عليه بأقصى استطاعتها تعني أشياء كثيرة جداً ومهمة جداً، بعضها تفعله بمحبة وبعضها تفعله برضى وبعضها تفعله وهي كارهة وليست تعني عدم إثقاله بالطلبات والملاحظات فقط ، ولكنها تعني بكلمة جامعة : ” حسن التبعّل له ” كما وصف المصطفى - صلى الله عليه وسلم - .
وهذا لا يتعارض أبداً … أبداً مع كرامة المرأة وعظم حقها ، لأنها تقدمه عن طيب نفس وتمام عقل وإدراك لأحب الناس إليها وأقربهم منها وأنفعهم.
ولا يقف ” حسن تبعّل المرأة لزوجها ” عند كونه لا يعارض كرامتها فقط ، بل إنه يحقق لها سعادة الدارين الدنيا والآخرة وذلك ما تريده كل امرأة وتحلم به وتتمناه…
وهذه مفاتيحه بيديها..
أما سعادة الدنيا فإنها بحسن التبعل ، غاية وسعها تملك قلب زوجها ملكاً حتى لا يستطيع فراقها ، ولو فارقها قسراً في سفر له أو مرض لها لأحسّ بفراغ روحي وظمأ وجداني لا يملؤه ولا يرويه إلا وجودها أمامه وبين يديه وإلى جنبه، فقد استطاعت هذه الزوجة المسلمة أن تبلغ درجة ” لتسكنوا إليها ” ، فهو يجد سكنه فيها هي وفي قربها لأنها تسعده ولا تزعجه وتفرحه ولا تحزنه وأول المستفيدين من ذلك ( الزوجان ) هي وهو.
وهل تظن زوجاً وجد مثل هذه يستطيع أن يقابل إحسانها العظيم بالإساءة؟!!
أم هل تراه مستعداً للتخلي عنها لنقص في جمالها أو لمشكلة عندها أم هل تراه يقدر على ذلك؟!



