بكل براءة يسأل أمه: ماما ماما … رمضان رح يروح بكرة ؟! رح يُخلص ؟!
أمه: حبيبي .. ليش إنته زعلان على رمضان ??
الطفل: ماما … إيه ..
الأم: ليش يا روح ماما؟!
الطفل: لأنوو بحبو لرمضان
الأم: كلنا منحب رمضان .. بس لازم يروح
الطفل: ماما .. أنا ما بدي رمضان يروح …
الأم: طيب يا حبيبي ليش ؟!
الطفل: ما بدي إلك !! بخاف تزعلي مني وتضربيني
الأم: لأ حبيبي … ما رح ازعل .. قلي ليش ؟
الطفل: لأنه برمضان إنته والبابا ما بتزعلوا من بعض
- - - -
انتهى هذا الحوار بسرعة … وبحركة درامية من المخرج الحاذق ، والذي رفع الكرين إلى الأعلى ليصور مشهدا للأم تحضن طفلها ، ومن ثم لقطة أخرى لدمعة تنزل من عين الأم على جبين الطفل ..
- - - -
إخواني …
رمضان .. يقول لنا : مع السلامة …
لن أتحدث اليوم عن كسب الأجر ، واستغلال العشر الأخير في العبادة وحسن التعبد فيها لله - عزوجل - … لا أبداً .. لأن هذا أصبح من البديهيّات لدى كل مسلم ومسلمة ..
لكن حديثي اليوم عن رمضان وهو يُرسي المحبة بين بعضنا البعض ..
ما أجمل وقت الفطور .. وأنت تناول أخاك قطعة اللحم .. أو تعطي أختك قطعة الخبز الساحن مع مرق العدس ..
نعم رمضان يُرسي دعائم اجتماعية لا نعرفها في غيره ..
يقول الأستاذ عبدالسلام درويش - المستشار الأسري المعروف - : “تخف نسبة المشاكل الأسرية في رمضان لدرجة أنه لا يطرق باب المستشارين الأسريين إلى النادر جدا ، يعني في الشهر كله ما تأتي إلا حالتين أو ثلاث ، وبعد العيد بيومين ، تأتي ما لا يقل عن 15 حالة يوميًّا !! ”
فسبحان الله يا رمضان ..
حتى مشاكلنا تبتعد في ظلال أجوائك ورحماتك ..
ولنستغل رمضان لتعلم فن أدب الأسرة
في أمان الله
* كُتب لــلمدونة الرمضانية ، والتي دعاني للكتابة فيها السيد أحمد من سوريا *