أين الرأي الآخر ؟
قسم : العام | 23 أبريل 2007
تكلمت في المقال السابق أن لا تناقش …. وضمن هذه السلسلة من الكتابات … أريد أن أوضح أمرا .. ألاحظه في هذه الفترة
ينشأ الواحد منا في بيئة معينة ، ومن هذه البيئة يحصل الشخص على مكتسابته الأساسية في الحياة ، وبعد ذلك يقوم هو بتطوير هذه المكتسبات من خلال شخصية ونمطه وطريقة تفكيره ، وما تربّى عليه من أساسيات.
للأسف …
نشأنا في بيئة لا تعرف سوى الرأي الواحد ، أو بيئة ( العيب ) !
كيف ؟
أحد الأشخاص - أعرفه - كان يسمع للأناشيد بالسرّ ، دون أن يُخبر أهله ، تخيلوا أناشيد بالسر … فلما سألته عن السبب ، قال أن والده يحرم النشيد كله ، وأن والده متشدد لأقصى الدرجات في هذه النقطة …
فقلت له أن يبدأ مع والده ويخبره عن آراء العلماء المختلفة في هذا الباب …
تفاجأت في رده !!
حيث قال ، أنه لا يستطيع حتى إخبار أبيه أن هناك رأيا آخر ، غير رأي العالم الفلاني أو الشيخ الفلاني ….
هل يُعقل هذا ؟!!
لم أكترث كثيرا بالموقف …
ولكن في الأيام القادمة ، تبين وبشكل واضح أنا عشنا بقوقعة الرأي الواحد ، حفظناه فظننا أن هذا هو الدين ، أو هذه هي الأصول ، وأن غير هذا إما إثم ( في الدين ) ، أو عيب ( في الأصول والعادات )
أعتب على كل مربي … وكل أب وأم …
والأيام القادمة لن تنبأ عن حال أفضل …
فالطفل إن تربى على الرأي الواحد … فسيخرج للدنيا دون أن يقبل الآخر ، وهذا هو الحاصل ..
لابد أن نتربى ، ونربي أنفسنا أولا على الرأي والرأي الآخر … وعلى احترام الرأي الآخر مهما كان ….
نقطة قبل أن أختم …
لماذا نظن أن اختلاف العلماء شبهة ؟؟
وأن رأي العالم أو الشيخ الذي أراه ( أنا ) هو الصحيح ، وأن الرأي الآخر شبهة ، أو بدعة !!
هذا حديث لي في مرة قادمة
في أمان الله


