إذا كنا نستطيع أن نقول ( نعم ) ، لم نقول ( OK ) …

بهذا بدأ الخطيب خطبته للجمعة السابقة ..
الجميل فيها أن الخطيب كان مرتب الأفكار .. لم يقرأ من ورقة (كما هي العادة) …

بدأها بالدعاء لأهل غزة، والحسرة على حال المسلمين … ومنها انتقل إلى الغزو الفكري، والثقافي ليحطّ بنا في رحلة رائعة إلى الغزو اللغوي..

يا إخواني / أخواتي ..
كم هي جميلة لغتنا .. وبليغة …
والله إن لغتنا تحاكي العقل والقلب والعاطفة ..
ليست لغة جامدة …
ليست لغة صامتة …

وبالفعل سألت نفسي أثناء الخطبة، لم نتشدق بالانجليزية ؟!!
لماذا نقول Blog (مثلا) ، ولا نقول (مدونة) ؟! وكلمات أخرى كثيرة ..

هل تصدقون ..
هي عقدة جديدة، بناها داخلنا الغرب، حتى شربناها، وبدأ أبناء العروبة يزيدون فيها ..
لدرجة أن الأب الذي لا يُدخل أبناءه مدرسة انجليزية، فسيُوبخه أخوه، وأصدقاءه، وزملاءه !!

وأصبح آخر همّنا أن نتعلم العربية، أو أن نعلمها أبناءنا …

هل تدرون … أستغرب من “دكاترة” بعض الجامعات، حيث يدخل أول محاضرة مع الطلبة ليقول هذه الجملة:

” I am a Canadian, orginal from arabic country (aw) , i hate arab, and always arab is MOTAKHALFEEN “

والأدهى والأمرّ، أن أمثال هؤلاء لا يعون ما يقولون !!!!

عذراً .. خرجت عن موضوع الخطبة..
بعد ذلك، عرّج الخطيب – حفظه الله – عن سيادة اللغة العربية، وربطها بالقرآن الكريم، حيث جاء بفائدة رائعة: أن اللغة لن تبور أبداً بإذن الله، لأن الله توعد القرآن الكريم بالحفظ، وهي لغة القرآن ..

أيضاً تحدث عن أقوال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في أهمية اللغة، وكيف كان يحث الصحابة وأطفالهم على تعلم اللغة..

وأخيراً، جاء على حال الغرب بداية الثورة الصناعية، حيث كان أمراؤهم يتفاخرون بتعلم اللغة العربية .. بالإضافة إلى إتقان لغتهم ..

طبعاً، ليس عيبا الحرص على تعلم الانجليزية، خاصة وأنها لغة حضارة هذا العصر، ولكن لا يكون ذلك بإهمال اللغة الأم، اللغة البليغة، اللغة القرآنية، اللغة العربية

* * * * * * *

هل هذا معقول ؟!

يا حسرتي إن أصبحت اللغة العربية مادة اختيارية في المدارس !!
فنحن بوجودها ولا نعرف أبناءنا وإخواننا كيف يتكلمون ؟!
بل انظر إلى الكتب الآن …
مليئة بالأخطاء …
كنت أقرأ في كتاب لأستاذة جامعية، عن المؤسسات الإعلامية، والله من كثرة الأخطاء الإملائية كرهت الكتاب، ولم أكمل القراءة، لأني في الكثير من الأسطر لا أفهم ما الذي تريده !!!
فإن كان هذا حال أساتذة الجامعة، فافعلوا ما تشاؤون يا طلبة الابتدائي !!

أستاذ حنيف (وزير التربية والتعليم في الإمارات)
أرجوك ..
لا توافق على جعل العربية مادة اختيارية .. فهويتنا الوطنية لـ 2008، التي نادى بها الوالد خليفة بن زايد – رئيس الدولة – تستوجب حرصاً أكبر على العربية ..

في أمان الله