لم يكن اليوم يومٌ عادي … لا أبداً … بل خالطه مشاعر أحسستها للمرة الأولى بكل هذا القدْر…

هل شعرت يوماً بفرحة أبيك وأنت تلبس ثوب التخرج الأسود، موشح بعلم جامعتك.. وهو يراك تصافح الرئيس الأعلى للجامعة، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وتحمل شهادة التخرج بين يديك ..

هذا هو الشعور الوحيد الذي تملكني، وأنا أجلس بين زملائي، على مسرح التكريم في المدينة الجامعية، وأنا أبحث عن وجه أبي الأبيض المضيء نوراً وسروراً حتى وجدته … فذرفت دمعة لأني أحسست بأن دمعته أيضا تنزل في نفس الوقت ..

في الحفل أعجبتني كلمة الأستاذ الدكتور إسماعيل محمد البشري مدير الجامعة، الذي انتهت فترة إعارته، وسيغادر الجامعة بعد 5 سنوات مضت .. كان مفوّها وألفاظه مختارة بعناية فائقة، تحوي مشاعر فيّاضية …

أيضا .. مُلئت سروراً، عندما طلب عميد شؤون الطلبة الأستاذ عبدالله المنيزل من مدير الجامعة أن يُعلن موافقته .. وبعدها قام المدير الجامعة ليُعطي إيجابه بالقبول، فكل منا حصل على درجته وشرفه ومسؤوليته …

أبارك لكل الخرجين زملائي، وأشد على يد الباقيين أن يثابروا .. فما أجمل أن يُذكر اسمك وقد أُردف بكلمة: بامتياز مع مرتبة الشرف – الأول على كليته / دفعته ..

* * * * * *

أمي

وهي تنزل من سلم الطابق الثاني من مبنى القاعة الجامعية، تعرضت لــ “فشكلة” أدت إلى سقوطها … وأسرعنا بها إلى المستشفى، والحمد الله لم يكن كسرا أو غيره، لكنها تؤلمها بشدة، فذكر لنا الطبيب أن هناك تمزق أربطة في الكعب .. لذا لا تنسوها من دعائكم …

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيكي أمي الحبيبة

 

في أمان الله